وجدة: القصة الكاملة للجريمة التي ذهب ضحيتها “المكناسي” على يد ولد “الفرملية” بالمدينة القديمة

لم تمنع الأجواء الباردة التي تعرفها مدينة وجدة في هذه الأيام ، من خروج ساكنة المدينة القديمة من منازلهم على اختلاف أعمارهم بعدما انتشر الخبر بسرعة البرق بين الأهالي الذين حجوا بكثافة لتتبع أطوار جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر حوالي 36 سنة، بعدما تلقى عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسده، بواسطة سكين من النوع المتوسط على يد جاره البالغ من العمر حوالي 50 سنه بواسطة سكين من الحجم المتوسط ، الحادث وقع في حدود ليلة أمس الإثنين 18 نونبر داخل منزل الضحية بأحد أزقة المدينة القديمة بوجدة لخلاف قديم بين الهالك والمتشبه به، الذي تم اعتقاله وإحالته على الضابطة القضائية لتعميق البحث معه بخصوص المنسوب إليه في انتظار إحالته على العدالة لتقول كلمتها في هذه النازلة.

كانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلا ، أفواج من النسوة يتوافدن على مكان الجريمة، يلجن نحو الداخل رفقة أطفالهن ، فيما فضل الشباب التجمع على شكل حلقات صغيرة، بوسط ساحة صغيرة كانت إلى وقت قريب عبارة عن مسكن قبل أن تنهار جدرانه، قبل أن تتحول إلى فضاء للعب الأطفال ومتنفس لساكنة الأزقة الضيقة، لا حديث في تلك اللحظة للناس إلا عن الجريمة، عن الجاني والضحية، وخصوصا أنهم على معرفة جيدة بهما ، لما لا وهما من أبناء حارتهم، فيما فضلت فرقة من الصقور ركن الدراجات النارية بالقرب من الساحة المذكورة ومتابعة الوضع عن كثب، وأنيطت هذه المهمة بفرقة الدراجين لاعتبار أن الأزقة ضيقة، إذ يصعب للسيارات الأمنية اختراقها ودخولها.

وتعود تفاصيل الجريمة كما استقته “صحيفة الناس” من معلومات من عين المكان إلى خلاف قديم بين الضحية والجاني، الذي فضل أن يثأر وينتقم لشقيقته التي تعرضت في وقت سابق للتحرش والاعتداء من طرف الهالك المسمى قيد حياته “المكناسي” ولقب بهذا الإسم لكونه ينحدر من مدينة مكناس ويعيش رفقة أمه وشقيقته المعاقة بمنزل آيل للسقوط وسط المدينة القديمة في غياب الأب الذي وافته المنية منذ أكثر من عقدين من الزمن، إذ لم يكتف المتهم بالشكاية التي وضعت لدى المصالح الأمنية بخصوص الاعتداء الذي تعرضت له شقيقته في وقت سابق من طرف الهالك فقرر أن يأخذ القصاص بنفسه من غريمه بعدما وجه له عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسمه فكانت تلك التي أصابت “المكناسي” على مستوى الرأس كافية لتسقطه جثة هامدة تم نقلها نحو مستشفى الفارابي وإحالتها على مستودع الأموات.

تظاهر الجاني المدعو ولد “الفرملية” الذي يقطن بجوار الضحية بالصلح مع غريمه، وفضل أن يشاركه نخبه، فلم يتردد الضحية في قبول هذه الفكرة التي ستكون بمثابة فرصة ومناسبة لرأب الصدع وتذويب الخلاف الحاصل بينهما، يقول بعض الشباب ل “صحيفة الناس” استغل “المكناسي” غياب والدته التي توجهت للتو إلى مدينة مكناس لتقديم العزاء لعائلتها في وفاة أحد أشقائها، فتح الباب على مصراعيه في وجه جاره بعدما اقتنيا كل ما تتطلبه “الجلسة” من مخدرات وخمور رديئة لكنها ذات مفعول قوي أو ما يصطلح عليها لدى السكارى بالجهة الشرقية “بالحار أو الريكار” وهو نوع من الخمور التي يتم تهريبها من دولة إسبانيا عن طريق مدينة مليلية المحتلة، إذ تعرف هذه المواد الكحولية إقبالا مكثفا لشريحة واسعة من المدنين على تناولها نظرا لرخص ثمنها ووفرتها داخل السوق السوداء التي يتحكم فيه “الكرابة”.
شرعا الجارين في معاقرة الخمر، يتجاذبان أطراف الحديث، تحت ضوء خافت ينبعث من شمعة تحت سقف آيل للسقوط، بعدما قامت مصلحة الكهرباء في زمن مضى بسحب العداد ، حينما عجز سكان المنزل عن آداء الفاتورة، كما هو الشأن بالنسبة لعداد الماء، لعبت الخمر بعقل الجاريين وعادت بهما الذاكرة إلى الأمس القريب، اشتد الصراع والعراك بين الطرفين انتهى في آخر المطاف بسقوط المسمى قيد حياته “المكناسي” مدرجا وسط دمائه.
.

كتب بواسطة فى 20 نوفمبر 2013. فى قسم حوادث, خبار الرادار. يمكنك متابعة التعليقات فى RSS 2.0. يمكنك ترك تعليقك على هذا الموضوع


اترك تعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية شكرا لإلتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

رادار TV

تسجيل الدخول | تطوير و تصميم ZAKI

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية
جميع التعليقات المرفقة بالمواضيع تعني المدلين بها